ممثلو الشعب

كتبها abas ، في 5 تشرين الثاني 2009 الساعة: 12:14 م

ممثلو الشعب

 

  في ظل الاوضاع الصعبة والحرجة التي نمر بها نرى تغاضي وتماهل من ممثلي الشعب عن حقوق من انتخبهم وجعلهم ساسة عليهم، في وقت كان الشعب يتطلع الى من ينتخبه ويمثله لادارة البلد والتحديد في المشاركة في مستقبل الوطن ولملمة اوصاله وجراحاته وايصاله الى بر الامان فاذا به يغرق بموجات متلاطمة ضيعت حقوق المواطن وسط الانفلات الامني والاعتقالات العشوائية حتى بات عدم الاستقرار واقع الحال يخيم على الشعب بكل مكوناته وهذا من مسؤولية القوى والاحزاب السياسية المتنفذة اليوم وخاصة بعد ان تعبأ الشارع بالممارسات الطائفية المشحونة، اصلا، من دخول المحتل البلد.

تجري، الان، تحالفات تحت قبة البرلمان وداخل الشريحة الواحدة وتختلف اهدافها من خشية فقدان المكتسبات والامتيازات التي منحت لهم من الاحتلال او الخروج من دائرة التهميش الذي تعانيه، مما ادى الى اضاعة دور مجلس النواب الرقابي ودوره في مكافحة الفساد المالي والاداري الذي عطلته المساومات السياسية وكثرة الغيابات للاعضاء، فبدل من ملاحقة كل اشكال الفساد والاهمال والتقصير او الفشل الوزاري ومن قبله معالجة احتياج المواطن ورفع الضغوطات عنه وانصافه في حالة انتهاك حقوقه، ذهب المجلس في مهاترات وسجالات عقيمة ولجان، مقدمين المنافع الخاصة على اهمية وواجب البذل والعطاء لهذا الوطن، فأمست الحكومة التي اهدرت امتيازات ومكاسب دستورية من اجل مكسب وطني آني ووقتي، ولم تعط للمنظمات الدولية الفرصة للرقابة والرصد للتجاوزات والانتهاكات التي تطول حقوق العراقي، في وقت يستمتع عضو مجلس النواب بكافة امتيازاته وحقوقه وهو يتربع فوق الشعب وبعد كل هذا يريد ان لا يحضر الجلسات التي هي من حقوق الشعب وانصافه.

لذا يجب رفض أي سبب يجيز غياب عضو مجلس النواب وتوكيله لعضو آخر بالنيابة والتصويت بدلا عنه، فهذا يؤدي الى اختزال ارادة الشعب في تقرير المصير وهو بالوقت نفسه اهمال ارادة ناخبيهم ويشجع على التراخي الحاصل، اصلا، في حضور الجلسات وهو مخالفة صريحة للدستور الذي ربط انعقاد الجلسة النيابية بحضور 138 عضواً فالزم حضور النواب من اجل حلحلة القرارات والتصويب قبل التصويت عليها وكان حقاً عليهم "أي ممثلي الشعب" أن يلتفوا، فعلا، الى القضايا المهمة والرئيسية في البلد والنظر في المهمة والعالقة مثل: "ملف المهجرين، نقص وغياب الخدمات بجميع انواعها، المعتقلين، حقوق الانسان، البطالة، انتشار الأوبئة، الخ".

ولكي يثبت العضو المنتخب صدق نياته عليه ان يتخلى عن المصالح الشخصية ويجعل همه مصلحة بلده كما انه يقدم ولاءه للعراق وحده بتخليه عن اية جنسية اجنبية اخرى مكتسبة لكي يثبت انتماءه لهذا الوطن.

المسؤولية كبيرة وتقع على عاتق كل سياسي مسؤول حتى لو بقي وقت قصير من عمر المجلس، فحسن التصرف مطلوب وسيذكر التاريخ كل من اعان في بناء الوطن كما سيلعن اولئك المخربين الذي ادعوا انهم جاءوا لخدمة البلد.

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر