أيام خدّاعات
كتبها abas ، في 5 تشرين الثاني 2009 الساعة: 11:02 ص
أيام خدّاعات
تعتصرني مشاعر متفاوتة، لا اجد لعذابي منفذا سوى الصمت، وتمور في داخلي بحار من الهموم حتى انني افقد السيطرة على نفسي، فأنزف دماً وقيحاً على أبناء بلدي، وهم يعتصرون ألماً وحزناً بعد الخسارة الكبيرة التي لحقت بهم نتيجة الايام الخداعات التي تأتي كل يوم ليظهر لنا يوم جديد دام، ونحن هنا لا نقدر ان نتهم أية جهة ولم يتحمل أي مسؤول عن الايام الدامية، فلم يخرج احد منهم علينا ويقول انا المسؤول، فلا يمنع من اتهام الايام الخائنات التي هي حبلى بكل شيء، والآن الأيام يسحب احدها الآخر، فكل الأيام مجرمة وكل يوم فيه مأساة وخراب كلما زارنا يوم من الأسبوع وكلها داميات فهذا الاربعاء الدامي، لحقه الاحد ولم تبق الا خمسة ايام تلحقهم لتكتمل جريمة الاسبوع، ونحن نسمع في كل بقاع العالم يمر اليوم الجديد مشرقاً فيه الامل والاحلام الا عندنا فيأتي اليوم وكل العراقيين يتوجسون خيفة ويدهم على قلبهم خوفاً من حصول شيء مخيف يرعبهم ويقلب حياتهم الى موت ويدمر البنية التحتية ويقلب النهار الى ظلام وتصب الأنهر دماء ابرياء همهم الأول والأخير الأمن والعيش الكريم الذي يسعون اليه.
ولكن سمعنا الكثير من المسؤولين منهم من برأ ساحته واتهم اخرين وصدق الناس بعض الكلام وحولت بعض التهم نحو الصادق حتى تكلم الرويبضة الذي قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم: الذي يتكلم بأمر العامة، ونحن هنا نحمل كل مسؤول عن كل شيء والا كان هذا خيانة وخذلانا، اذا لم يتحمل المسؤول مسؤوليته، فعيب عليه ان يدعي انه ابن هذا الوطن وهو يتنصل عن مسؤوليته فلقد خذل الساسة اليوم الشعب، فاذا كان هناك انجاز يحسب لشخص معين او جهة او حتى حكومة، فان الفشل او الخراب والفساد يحسب بالدرجة والقوة أنفسهما، يكفينا خراب ودمار وتفجيرات ودماء يكفي ان تباع لحومنا بأرخص الاثمان لا نريد ان نضخم الكلام ولا نتوقع القادم اسود ولكن سؤال يطرح نفسه ترى هل تكون الاخيرة؟ فلقد شبعنا كلام في كلاماً لم يقدم او يؤخر شيء يذكر، ونحن هنا لا نطلب الكثير فقط مطلبنا هو حقنا فلا بد ان تعود ببغداد الى تراثها الحضاري وقيمها المعرفية والحيوية المتوقدة مثلما كانت برغم ما اشتدت عليها الايدي العابثة والتحديات وشوهت المناظر والخراب ملامحها، فلا بد أن يكون لها وقفة تنفض عنها تلك الايام التي خدعت بغداد بالدماء، وتعود كما كانت حرة ومشرقة فعسى أن يكون قريباً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























