أمانـــة للتاريــــخ
كتبها abas ، في 3 تموز 2009 الساعة: 20:50 م
أمانـــة للتاريــــخ
هكذا حصل في بلادنا من دمار تلو دمار وقتل وتشريد حتى أصبحت أسوأ منطقة في العالم فمنذ الهجوم على بلدي الحبيب ونحن نعاني الويلات ثم الويلات فقدنا الاخوة والمشايخ والأساتذة والعلماء والقائمة مستمرة فمن يوقف نزيف الدم؟!
اذكر هنا نقاطاً رئيسة أمانة للتاريخ واترك الباقي للمؤرخين..أتمنى ان يكتبوا تاريخ الاحتلال وما حصل فيه فهو درس بليغ لكل العراقيين بل العالم الإسلامي كله.
فبعد الاحتلال ترك الحبل على الغارب فهجم أهل الحواسم على المؤسسات يسرقون دون عقاب او حتى زجر وكأن الدود قد حصل على سكر وهكذا وقف المحتل يضحك من كل هذا وكان يحرس وزارة النفط فقط (السمكة الكبيرة) ثم جاء تشكيل مجلس الحكم وظهرت معه الطائفية وقد ابتعدت شريحة من الشعب العراقي عن المشاركة بحجة تحت وطأة المحتل لا تجوز المشاركة في الحكومة، وهكذا جاءت الانتخابات ولم تدخل شريحة فيها أدت اضطرابات بحيث ان الحكومة عانت الكثير لكي تشكل واتضحت الصورة انها لا يمكن ان تكون دون مشاركة كل المكونات وخاصة المكون الرئيس في البلد وحصلت معارك الفلوجة المدمرة وراح فيها أناس كثير أبرياء كما حصلت مواجهات النجف وبدأت موجة القتل للعلماء والمشايخ والأساتذة كما جاء الاستفتاء الذي لم يرض عنه الكثير لما فيه من أخطاء كبيرة ومع ذلك عبر واقر والكل يعلم كيف حصل هذا؟! ولا ندري كيف وسط تلك الاحداث تحدث فواجع تتلوها فواجع فمن قتل وتعذيب وتشريد ونسمع ان هناك تحقيقات في سجن الجادرية او غيره ولكن كلها وعود دون أي شيء وهكذا حتى عندما شارك اغلب او كل المكونات في الانتخابات التي امتدت اليها أيد كثيرة وتصور ان في السجون الأمريكية اكثر من 11 الف معتقل وفي سجن الداخلية اكثر من هذا الرقم وتخرج نتيجة انتخابات المعتقلين تؤيد الحكومة فهل تتصور ان المسجون يختار سجانه؟ هل يحصل مثل هذا في اي مكان في العالم؟
كما ان بعد ذلك وعند تشكيل الحكومة تتعرقل وتتدهور المفاوضات وكان اناس يأخذون اماكن غيرهم، وهكذا والآن نريد ان نقول ان الحكم امانة ثقيلة وليست تركة للتقاسم فالحاكم مطالب من الشعب ورعايته بان يوفر لهم الأمن والأمان لأنها امانة يجب ان يؤديها بعفة واخلاص فعلى الذين يحكمون اليوم لا يتوقعون انها مجرد منصب او حصة حصل عليها بل على القادة ان يوفوا بالحقوق الى اهلها وان يحكموا بالعدل الذي هو اساس الملك وليعلموا ان دم المسلم غال عند الله، عز وجل، فمن يغش رعيته فبئس ذاك الحاكم الذي تدعو عليه رعيته وتبغضه وتذكر قول الامام علي (رضي الله عنه): (انصف الله وانصف الناس من نفسك وخاصتك واهلك ومن رعيتك فان لم تفعل ذلك فقد ظلمت).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























