في السنة السابعة للاحتلال.. تدهور أمني وعدم استقرار ودمار وفساد وانهيار

كتبها abas ، في 13 نيسان 2009 الساعة: 21:32 م

في السنة السابعة للاحتلال.. تدهور أمني وعدم استقرار ودمار وفساد وانهيار

 

 

  • ناشطة في حقوق المرأة: الاحتلال خلف اكثر من 3 ملايين أرملة*
  • *استاذ في العلوم السياسية: العراق يفقد 300 مواطن شهرياً*

 

تمر ذكرى مؤلمة هذه الايام ألا وهي ذكرى احتلال بغداد في التاسع من نيسان عام 2003.. بغداد الرشيد عاصمة الدولة العباسية.

لقد خلقت لنا السنوات الست من الاحتلال دمارا هائلا في كل الميادين ، فضلا على فقدان الامن وانتشار الفساد وانهيار البنية التحتية للعراق.

 

  ولتسليط الضوء على ما جناه العراقيون خلال هذه المحنة التقت "دار السلام" بعدد من المواطنين وكانت هذه الحصيلة: ام احمد (28 عاما ربة بيت) قالت: لم نر الاستقرار الذي وعدونا به .. ست سنوات ونحن نعاني وما زال حالنا كما هو بل زاد سوءا، فنحن لم نحصل على وظيفة لهذا نعيش على الاجر اليومي الذي يعمل زوجي فيه وهو لا يكفي لسد الايجار ولقمة العيش.. لم يتغير شيء، فقط تضاعفت الامور السيئة فنحن نعاني الان نقصا في كل شيء ونخاف من كل طارق ونسمع بالبطالة تضرب كل من حولنا ونتعرض اليها.

 الموظف علي الزهيري (34 عاما الاتصالات) قال: ان سكان بغداد هاجروا وهجرّوا منها نتيجة سوء الاوضاع الامنية وتردي الحالة في عموم العاصمة بل انك تحس بأن هناك هجمة مسعورة تجاه ابناء الوطن ادت الى الفتنة وبحجة وهمية حتى تنطلق الميليشيات الطائفية على المساجد، وهذا من آثار الاحتلال الذي بقي يتفرج على ما يجري في المسرح حتى يحول النار التي تعب منها الى فتنة تحرق المناطق ولم يتدخل، وهذا دليل على انه وافق على تخريب العراق وضرب ابنائه ببعض.

أما المهندس سعيد المفتي (38 عاما اعمال حرة) فقد قال: ان يوم 9/ 4 يعتبر نكسة بحق العراق حيث حل الدمار والاحتلال وانتهى البلد وسقط وتراجع الى الخلف حتى اصبح آخر الدول ولم يمر العراق بمثل هذه الظروف الصعبة، فقد انتشرت الجثث في الشوارع، وانتهكت حقوق الانسان وتدهور الامن ونسينا شيئا أسمه استقرار، واصبنا بخيبة امل نتيجة تراجع الحياة في وقت يتطور فيه العالم ويتحضر ويتمدن، ونحن نذبح ونسرق ونذهب سدى فأي حرية جاءت واين الديمقراطية الكاذبة؟ وهل بلدنا آمن الان؟ العراق محتل وفي ذلك اليوم الذي حصل فيه خسرنا كل شيء. فكم معتقل بريء يعاني في السجون الامريكية والحكومية نتيجة الاحتلال؟ وكم عراقية حرة تقبع بالمعتقلات ونحن نستحي ذكر هذا؟ والاحداث الصغار وهم اطفال احباب الله يتعرضون الى التعذيب والانتهاك واليوم تبنى معتقلات  جديدة للعراقيين.

وجاء دور المرأة فقالت نورهان محمد (29 عاما) ناشطة في حقوق المرأة: لا استطيع القول ان كل الامور تحسنت ولكن الاغلب تدهور فلقد فقدت الزوجة زوجها نتيجة العنف الطائفي، والاحتلال لا يمكن ان يأتي بالجيد، فذكرى الاحتلال أليمة لا يحب اي عراقي شريف ان يذكرها ويعدها نصرا، خاصة للمرأة العراقية حيث عانت طوال هذه السنين ما عانت وفقدت الاخ والاب واعتمدت على نفسها في توفير لقمة العيش وعوملت معاملة سيئة وظلمت واضطهدت ولم تجد النصير.

وتشير التقارير الى ان ما يقرب من ثلاثة ملايين ارملة هو ناتج ست سنوات ، فهل يمكن ان نفرح بمجيء الاحتلال؟ لقد خسرنا خيرة شبابنا عندما دارت رحى الحرب وطحنتهم وهذا بفضل الاحتلال، ولا يسعني القول الا ان بلدا ممزقا اسمه العراق لا يمكن، ومن الصعب ان يعود الى عافيته حتى لو بعد عشرة اعوام.

وكان نصيب الدكتور سمير شهاب (49 عاما) استاذ العلوم السياسية بهذه الكلمات: ان يوم الاحتلال اسود بكل معاني هذه الكلمة، وانتهى فيه الامان، لقد سئمنا الوعود فها نحن ندخل العام السابع من الاحتلال بكل جدارة وتفوق والكل يبحث عن شيء ايجابي يحصل عليه بعد مرور ست سنوات عاش فيها المواطن الضيم وسقي من كأس الهوان، وعلى صعيد المعتقلين فلم تفرج قوات الاحتلال والسلطات الحكومية عن آلاف المسجونين من لم تثبت ادانتهم ولم يحالوا الى المحكمة ولم تصدر مذكرة توقيف قضائية اصلا بحقهم، وأما الفساد المستشري بالبلاد فقد جعل العراق من اوائل الدول بالفساد الاداري والمالي، وتراجعت اوضاع العراقيين ولم يتمكن المهجرون خارج البلد من العودة وقد وصل عددهم الى اربعة ملايين عراقي. انا احمل الاحتلال مسؤولية كل ما جرى ويجري بالعراق فالمحتل هو الذي سمح لدول الجوار بالتحكم بنا واشعال نار الفتنة الطائفية التي اكلت الاخضر مع اليابس، وانتهجت طريق التأجيج الطائفي لكي تحصل هي على ما تريد.

ونحن هنا قبل ان نطوي هذه الصفحات تتبادر الى الاذهان اسئلة محيرة كثيرة، نطالب بالرد عليها لكثرة الوعود والبرامج والخطط، فنحن وقع علينا الاحتلال وقد ننتهي نحن وهو لا ينتهي ماذا حصلنا منه؟ وماذا نستفيد؟ ولقد جاءت حكومات متعاقبة في زمنها برزت ملفات ومشاكل فمن تعديل الدستور واجتثاث البعث وقضية كركوك والتدخلات المتكررة ونهب الثروات والميزانية والمعتقلين وفقدان أدنى حقوق الانسان وكثرة البطالة وتأخر التعليم والتهجير والقتل على الهوية والميليشيات والخلايا الخاصة النائمة وضعف الاداء وتهريب النفط وتجارة المخدرات وتهريبها وبيع الاطفال والنساء وانعدام الامن وغلاء الاسعار وضعف راتب الموظف ونهب الاثار وتلفها .. كل هذه الملفات العالقة وهناك المزيد، وهذا كله من جراء الاحتلال ومضت هذه الفترة ولم يتحسن الوضع بل تفاقم في اماكن عدة، وظل يراوح في اماكن اخرى.

فهل نرحب بالاحتلال أو يمكن ان نفرح بيوم الاحتلال؟ بعد كل هذا حكـّم قلبك ايها القارئ ليكون معيارك لاختيار الاحسن.

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “في السنة السابعة للاحتلال.. تدهور أمني وعدم استقرار ودمار وفساد وانهيار”

  1. تحية طيبة…
    سبع سنوات مرت على تحرير العراق من عصابات المافيا التي مازالت بقاياها النتة تحارب وتخرب…ولكن العراق سوف ينهض من جديد…



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر