لاتفوتكم المطالعة

الإثنين,أيلول 08, 2008


تعرفهم من امثالهم ومن ثمارهم

 

في الجزء الثاني من كتابه الشهير الامثال البغدادية أورد العميد الركن المتقاعد عبد الرحمن التكريتي مثلا من امثال يهود بغداد يقول :"الجنة مو خان جغان" وقصته ان صبيا يهوديا يعمل اجيرا عند احد الصاغة في بغداد قبل عام 1948 سأله يوما عن الجنة وعن احوالها وعن اول الداخلين اليها فاجابه الصائغ :" بلا شك ان اول الداخلين الى الجنة هم شعب الله المختار اليهود!!" فسأله عن النصارى قال :" انهم قاعدون على ابواب الجنة" فسأله عن الجوييم ويقصد المسلمين فصاح به الصائغ باللهجة العامية :" انفخ .. انفخ ليش الجنة خان جغان كلمن يجي يدخلها"، فهذا المثل وغيره كثير يلخص العقلية العدوانية والاقصائية والاستعلائية لليهود بشكل عام بما لا يدع مجالا للشك على الرغم من المحاولات الحثيثة التي دأبت عليها بعض وسائل الاعلام المحلية والعالمية لتلميع صورة اليهود، ومن يتأمل في الشأن العراقي يجد تصعيدا ملحوظا ومتسارعا في وتيرة هذا التلميع الذي تقوده قناة الحرة عراق التي تحاول جاهدة ان تظهر وبشكل مفبرك جانبا من احوال اليهود العراقيين داخل الكيان الصهيوني، وكيف انهم حريصون على عاداتهم وتقاليدهم البغدادية، وعلى التراث والفلكلور العراقي وعلى الاكلات الشعبية وكيف انهم يعشقون العراق بشكل عام، وبغداد على وجه الخصوص.

وقد جاء هذا التصعيد الاعلامي متزامنا مع الحديث عن اعتراف عراقي محتمل بالكيان الصهيوني، وعن عودة وشيكة لليهود العراقيين المقيمين في _اسرائيل_ الى العراق وحصولهم على الجنسية العراقية التي تتيح لهم التملك والامتلاك بل وحتى المشاركة في الانتخابات والترشيح الى المناصب العليا في الدولة، وتأتي كذلك بالتزامن مع اللقاء المثير للجدل بين الرئيس العراقي الحالي جلال الطالباني وبين وزير الدفاع الصهيوني إيهود بارك في مؤتمر الاشتراكية الدولي مؤخرا، وتأتي كذلك جنبا الى جنب مع قيام رجل الاعمال اليهودي العراقي المغترب (هلا حمي) ابن الصائغ اليهودي (حمي) الذي هجر العراق في خمسينات القرن الماضي، باقامة معرض دائم للاعمال الفنية العراقية في مدينة نيويورك بمساعدة الضابط الامريكي (كريستوفر براون فيلد) الذي عمل في المنطقة الخضراء بعد 2003!!.

وتأتي كذلك بالتزامن مع تهريب المخطوطات اليهودية النادرة من العراق الى مركز بيت بابل قرب تل ابيب، ومتزامنة مع تزايد اعداد اليهود المتوافدين على مرقد (ذو الكفل) بين الحلة والنجف تحت حماية الشركات الامنية الخاصة.

والحديث عن الامثال الشعبية اليهودية يطول ولكن القاسم المشترك بينها هو ابراز الروح العدائية والحقد الديني والطبقي ضد مكونات الشعب الاخرى وبالأخص المسلمين، كما انها تحث اليهود على احتقار الآخر وحب المال وعلى التعامل بالربا وعدم الثقة بالآخرين، فيما لا يجدي معه التلميع الاعلامي نفعا البتة، لأنك لن تجني من الشوك عنبا ولا من العليق تينا، فالطالحون يُعرفون من ثمارهم كما قال المسيح عليه السلام، ويُعرفون من امثالهم كما قال اهل بغداد.